إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨١ - هل يكتفى في دخول الوقت بالظنّ؟
أمّا [١] قوله : إنّ النهي يدل على الفساد ، وقوله بعد ما نقلناه عنه من أنّ الظن لا يصلح علّة لتوجه [٢] الأمر : وإلاّ لما بقي فرق بين دخول الوقت قبل الفراغ وبعده ، فله وجه لو استند القائل بالظن إلى أنّ العلّة هي الظن ، أمّا لو استند إلى غيره فيمكن أن يدّعى خروج الصورة المذكورة وهي ما إذا وقعت الصلاة خارج الوقت بتمامها بالإجماع ، وقد نقل عن الشيخ الاستدلال بما رواه إسماعيل بن رباح [٣] ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » [٤].
وأجاب العلاّمة عنها بضعف السند [٥] ، وغير خفيّ دلالة الاستدلال على تقدير [٦] تمامه على الاكتفاء بالظن في الدخول في العبادة ، فقوله : إنّ الظن لا يصلح [٧]. إنّما يتمّ مع ورود الدليل ، فكان الأولى أن يذكر في الدليل ضعف الاعتماد على الظن.
( ومن العجب ) [٨] أنّه نقل عن الشيخ أيضاً الاستدلال بأنّه مأمور بالدخول في الصلاة عند الظن ، إذ مع الاشتباه لا يصح التكليف بالعلم ، لاستحالة تكليف ما لا يطاق ، فيتحقّق الإجزاء. وأجاب بأنّ الإجزاء انّما
[١] ليست في « رض ». [٢] في « د » و « رض » : لتوجيه. [٣] في « د » : رياح. [٤] كما في المعتبر ٢ : ٦٣ ، والمختلف ٢ : ٦٩ ، والرواية في : التهذيب ٢ : ٣٥ / ١١٠ ، الوسائل ٤ : ٢٠٦ أبواب المواقيت ب ٢٥ ح ١. [٥] المختلف ٢ : ٦٩. [٦] في « د » : بتقدير. [٧] المختلف ٢ : ٦٨. [٨] بدل ما بين القوسين في « رض » : والعجب.